ابن النفيس
467
الموجز في الطب
أقول صفة اقراص الاندرون منقولة من بعض قراباوين اقماع الرمان عشرة دراهم شب يماني أربعة دراهم قلقديس وهو نوع من الزاج اثنى عشر درهما كثيرا من أربعة دراهم لبان ثمانية دراهم زراوند اثنى عشر درهما يعجن بماء العسل ويقرص [ الجمرة ] قال المؤلف الجمرة بالجيم والنار الفارسية يقال لكل بثر اكال منفط محرق محدث للخشكريشة ربما خصت النار الفارسية بما كان معه بثر من جنس النملة فيه سعى ويتنفط من مادة صفراوية قليلة التعفن والسوداء والجمرة بما يسود الجلد من غير رطوبة وتكون كثرة السوداء غليظة خالصة قليلة البثر أقول على الاصطلاح الأول يكون اللفظان مترادفين وعلى الثاني يكونان متبائنين والجمرة على التفسير الثاني لا تكون فيها بثر كثير ولاحراقها الجلد شبهت بجمرة النار [ علاجها ] قال المؤلف العلاج لا بد من الفصد واستفراغ السوداء والصفراء وخصوصا في الجمرة وربما احتيج إلى اخراج المادة بالحديد وخصوصا في الجمرة الأدوية الموضعية لا يجوز أن تكون شديدة التبريد لئلا يحتبس المادة أو تدفعها إلى الباطن وهي خبيثة سمية ولا شديدة القبض لذلك ولا قوية التحليل لئلا يزيد في كيفية المادة ومن الأدوية الجيدة رمان حامض يشتق ويطبخ في الخل حتى يتهرا ويضمد بخرقة كتان بعد سحقه والعفص بالخل جيد وضماد من لسان الحمل والعدس واتجر الكثير النخالة أقول التخصيص الذي ذكره انما يستقيم على الاصطلاح الثاني ووجهه ان مادة الجمرة أشد غلظا فهي أحوج إلى الاستفراغ وإلى الاخراج بالحديد ان لم تخرج بالاستفراغ والفصد بحسب تقدميه على الاسهال لما مر وبهما يستأصل مادة هذين المرضين إذ الفصد انهما يخرج الدم السوداوى والصفراوي والاسهال يخرج من الصفراء والسوداء ما يخلف عن الفصد ولا بد في الفصد والاسهال من المبالغة حتى أنه يقارب الفصد من الغشى والواجب ان لا يستعمل الأدوية الشديدة التبريد ولا شديدة القبض ولا قوية التحليل لما ذكره بل يجب ان يستعمل الأدوية المجففة التي فيها تبريد وتحليل ما مثل الضماد الذي ذكره وانما اعتبر كثرة النخالة لان مثل هذا الطف في جوهره ذكره الشيخ [ النفاطات والنفاخات ] قال المؤلف النفاطات والنفاخات تحدث اما لغليان تصعد المائية إلى الجلد فتحتبس تحته لكثافته واما لدم رقيق العلاج ينقى البدن ويعدل المزاج ويترك اللحوم ويوضع عليها أول ظهورها عدس مدقوق ناعما معجون بخل فإذا ظهرت وكانت كبيرة فقئت ثم عولج بالمجففات ومرهم